الشيخ جواد بن عباس الكربلائي

155

الأنوار الساطعة في شرح زيارة الجامعة

بإبراهيم للذين اتّبعوه 3 : 68 وقول إبراهيم : فمن تبعني فإنّه منّي 14 : 36 ؟ " . وفيه عن أبي عمرو الزبيري عن أبي عبد اللَّه عليه السّلام قال : " من تولى آل محمد ، وقدّمهم على جميع الناس بما قدّمهم من قرابة رسول اللَّه صلَّى اللَّه عليه وآله فهو من آل محمد بمنزلة آل محمد ، لا أنه من القوم بأعيانهم ، وإنما هو منهم بتوليه إليهم واتّباعه إيّاهم ، وكذلك حكم اللَّه في كتابه : ومن يتولَّهم منكم فإنّه منهم 5 : 51 ( 1 ) وقول إبراهيم : فمن تبعني فإنه مني ومن عصاني فإنك غفور رحيم 14 : 36 . ثم إن من فارقهم متعمّدا في شيء من الدين ، وردّ عليهم في شيء مما ذكر ، خرج من الدين ومن أمان اللَّه تعالى إلى غضبه وسخطه ، ومأواه جهنم وبئس المصير ، ومن فرض الأمر في جميع ذلك ، ولم يفارقهم في شيء عن عمد وردّ عليهم فهو في الجنة ، وهي مأواه ومرده وإن أتى بذنوب الثقلين " . جعلنا اللَّه تعالى من التابعين لهم في جميع ذلك ، وحشرنا معهم ، وأوردنا موردهم بمحمد وآله الطاهرين . قوله عليه السّلام : وجعلني ممن يقتصّ آثاركم ، ويسلك سبيلكم ، ويهتدي بهداكم ، يقع الكلام في أمور : الأمر الأول : قوله عليه السّلام : " وجعلني ممن يقتصّ آثاركم " . ففي المجمع : والقاصّ من يأتي بالقصّة على وجهها كأنه يتبع معانيها وألفاظها . . إلى أن قال : واقتصصت الحديث : رويته على وجهه . أقول : يقال : اقتصّ أثره : تبعه ، واقتص الحديث : رواه على ما سمعه . قال المجلسي رحمه اللَّه : يقتصّ أي يتّبع .

--> ( 1 ) المائدة : 51 . .